التعاون الاقتصادي: التحديّات في ظلّ التنوّع

 

انعقدت الجلسة الأولى في إطار التكامل الاقتصاديّ في قاعة لندن تحت عنوان "التعاون الاقتصادي: التحديات في ظلّ التنوّع" وقد أدارها الأستاذ الجامعي والباحث في الاقتصاد الدولي الدكتور محمد الزناتي. وتحدّث في الجلسة نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا ش.م.ل. الدكتور مروان إسكندر، والخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله القويز، والأستاذ المحاضر والمستشار الأول للتخطيط الاستراتيجي في انفستورزنكساس ل.م. الدكتور محمد سيف الدين سلمان، والأستاذ في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ورئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحكامة الشاملة الدكتور محمد حركات.

قدّم الدكتور مروان اسكندر رؤيةً تشاؤمية تجاه موضوع التكامل العربيّ الاقتصاديّ معتبراً أنّ مفهوم العولمة من الناحية الاقتصادية أصبح قديماً، وذلك أساساً بسبب ولاء التحركات السياسيّة في البلدان العربيّة إلى الأنظمة أو القوى الاقتصادية العالمية أو إلى الاعتبارات الاقتصادية. أما السبب الثاني فهو تجسّس الولايات المتحدة الأميركيّة على الدول كافّة.

وظهر الدكتور عبدالله القويز أكثر تفاؤلاً حيث أنّه أثنى على كثرة الأفكار التي طُرحَت عن التكامل الاقتصادي بينما نفى وجود أيّ دراسة أو تقرير أو بحث حول كيفية تحقيق هذا التكامل.

وتحدّث الدكتور القويز عن تحديّات على ثلاثة أصعدة تقف في وجه تحقيق التكامل الاقتصاديّ؛ أوّلها الصعيد المؤسّساتي حيث إنّ الدول العربيّة قامت بمحاولاتٍ كثيرةٍ لتأسيس الاتّحاد العربيّ لكي تحتمي من باقي الدول على الصعيد العسكري وذلك عوضاً عن بناء وحدةٍ عربيّةٍ قويّةٍ. أما الصعيد الثاني فهو ديموغرافي، فالوحدة ليست ضروريّة ولا حتميّة إلّا أنّ تحقيق التكامل أمرٌ اختياريّ. وأخيراً تحدّث الدكتور القويز على صعيد الطاقة وذَكَرَ أنّ النفط يبقى المادّة الوحيدة التي أعطت معنى ماديّاً للوحدة العربيّة.