الجلسة العامّة الختامية

وفي اليوم الثالث والأخير (8 ديسمبر/كانون الأول 2015)، انعقدت الجلسة الختامية في القاعة الرئيسية في مقرّ جامعة الدول العربية، حضرها أيضاً رئيس مؤسّسة الفكر العربي صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، والأمين العام لجامعة الدول العربيّة الدكتور نبيل العربي، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى، وحشد من رجال السياسة والفكر والثقافة.

وتحدث سموّ الأمير خالد الفيصل في ختام المؤتمر حيث توجّه بالشكر إلى كلّ من أسهم في الإعداد لهذا المؤتمر، والنجاح الذي حالفه. وكرّر التهنئة إلى بيت العرب، جامعة الدول العربية في ذكراها السبعين، وشكرها على احتضان هذا المؤتمر، وخصّ أمينها العام الأخ الكريم نبيل العربي، وكل مساعديه ومعاونيه ومن يعمل معه في هذا البيت العريق. كما شكر صاحب الفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تكرّمه رعاية المؤتمر وتشريف المؤتمر بحضوره، وإلقاء كلمة حفل الافتتاح.

وأكّد أن هذه المؤسّسة بدأت بتحقيق أهدافها من هذا المؤتمر، أولاً لأننا تشرّفنا بتشجيع قائد أكبر دولة وبلد عربي هي مصر العظيمة لهذا المؤتمر بالرعاية والتشريف وإلقاء خطاب مميّز من قائد مميّز. ثانياً، لأن الجامعة العربية احتضنت هذا المؤتمر، وخير مثال على ذلك هذا الاجتماع. ثالثاً، اجتماع الساسة والمفكّرين في هذه القاعة في هذه الأيام المباركة، والعمل تحت سقف واحد من الإدارة في تحقيق آمال الأمّة العربية. رابعاً، مشاركة الشباب في البحث والدراسة واتخاذ القرارات ومنحهم الفرصة للإبداع.

 ولفت سموّه إلى أن هذا المؤتمر طرح سؤالاً، وأسّس لمرحلة جديدة من العمل العربي، والتعهّد الذي تقدّمه المؤسّسة هو أنها ستستمر بحماس الشباب وحكمة الشيوخ.

من جهته، أكّد الدكتور نبيل العربي أن التكامل هو الهدف الذي نسعى إليه، شاكراً الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وصاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، على مبادرته الكريمة، ورعايته شخصياً لأعمال المؤتمر، وهو أمر مألوف لصاحب السموّ المعروف باهتمامه بالفكر والثقافة والمعرفة، وانتمائه الأصيل لعروبته وحرصه على الرؤية العربية.

ولفت العربي إلى أنه خلال جلسات المؤتمر وورشات العمل المختلفة، أسهم عدد من رجال السياسة والمفكّرين والمثقفين ورجال الأعمال في نقاشات تتّصف بالعمق والثراء، وتضمّنت الكثير من الآراء السديدة لتصويب مسارات التكامل العربي، وإنجاز مهامه، وقد تقدّموا بأفكار ثرية لإيجاد حلول للمعضلات التي تواجه الأمّة العربية، متوجّهاً إليهم جميعاً بخالص الشكر على ما قدّموه من أفكار وتوصيات، وتعهّد بالعمل على تنفيذها مجتمعين السنة المقبلة.